يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

135

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

حدّثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثني موسى قال حدثنا ابن مهدي عن إسرائيل عن أبي حصين عن الشعبي عن زياد بن جدير قال قال عمر : ثلاث يهدمن الدين ، زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلون . وبه عن ابن مهدي عن جعفر بن حيان عن الحسن قال قال أبو الدرداء : إن فيما أخشى عليكم زلة العالم ، وجدال المنافق بالقرآن ، والقرآن حق ، وعلى القرآن منار كأعلام الطريق . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن عثمان الآدمي قال حدثنا عباس الدوري قال حدثنا محمد بن بشر العبدي قال حدثنا مجالد عن عامر عن زياد بن جدير قال قال عمر بن الخطاب : ثلاث يهدمن الدين زيغة العالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلون . وذكر ابن مزين عن أصبغ عن جرير الضبي عن المغيرة عن الشعبي عن زياد ابن جدير قال : أتيت عمر بن الخطاب فذكر معناه . وحدّثنا عبد اللّه بن صالح قال حدثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن ابن شهاب أن معاذ بن جبل كان يقول في مجلسه كل يوم قل ما يخطئه أن يقول ذلك : اللّه حكم قسط هلك المرتابون ، إن وراءكم فتنا يكثر المال ، ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والمرأة والصبى والأسود والأحمر ، فيوشك أحدهم أن يقول قد قرأت القرآن فما أظن أن تتبعوني حتى ابتدع لهم غيره ، فإياكم وما ابتدع فإن كل بدعة ضلالة ، وإياكم وزيغة الحكيم ، فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة ، وإن المنافق قد يقول كلمة الحق فتلقوا الحق عمن جاء به فإن على الحق نورا ، قالوا وكيف زيغة الحكيم ؟ قال : هي الكلمة تروعكم وتنكرونها وتقولون ما هذه فاحذروا زيغته ولا يصدنكم عنه فإنه يوشك أن يفىء وأن يراجع الحق وإن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة فمن ابتغاهما وجدهما . أخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح